مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
100
معجم فقه الجواهر
في خمسة بإسقاط الورس ، بل في الغنية نفي الخلاف عن حرمتها [ وقد يقتصر بعض ] كما عن الصدوق في المقنع [ على أربعة : المسك والعنبر والزعفران والورس ] بل هو المحكيّ عن التهذيب وابن سعيد [ والأوّل أظهر ] من ذلك كلّه خصوصاً القول بالأربعة الذي هو في غاية الندرة . والتحقيق أنّ ما كان من الطيب من الأدهان لا إشكال في حرمته على المحرم كما أنّ الأقوى حرمة مطلق الطيب من غيرها كالمسك والعنبر والعود والزعفران وقصب الذريرة وغيرها ممّا هو طيب عرفاً ويتطيّب به عادة ولو للطعام خصوصاً الأربعة وخصوصاً العود منها وخصوصاً الكافور . 18 / 324 - 329 د / 1 - حكم الرياحين والنباتات البرّية ذات الرائحة والفواكه : غير الطيب ممّا هو طيّب الرائحة وليس من الطيب عرفاً : ما كان منه طعاماً كالتفاح والسفرجل والأُترج ونحوها وكذا ما كان نبتاً برياً طيّب الرائحة كالشيح والقيصوم ونحوهما فهو مباح ، وأمّا غير ذلك ممّا هو طيّب الرائحة وليس طعاماً ولا ريحاناً ولا مثل الشيح والقيصوم فالظاهر جوازه أيضاً . 18 / 329 - 330 20 / 399 د / 2 - اجتناب المحرم الطيب في مطلق استعماله شمّاً وتطيّباً وأكلًا : يجب على المحرم اجتناب الطيب شمّاً وتطيّباً وأكلًا [ ولو في الطعام ] بل في التذكرة نسبته إلى إجماع علماء الأمصار ، لكن ينبغي اعتبار عدم استهلاكه فيه على وجه يعد أنّه آكل له ومستعمل إيّاه . . . أمّا إذا استهلك على وجه لم يبق شيء من صفاته لم يحرم ، فما عن الخلاف والتحرير والمنتهى وموضع من التذكرة من حرمة أكل ما فيه طيب وإن زالت أوصافه واضح الضعف . ولا فرق عندنا بين ما مسّته النار وغيره خلافاً لمالك وأصحاب الرأي فأباحوا ما مسّته النار ، بقيت أوصافه أم لا . 18 / 323 - 324 د / 3 - اجتناب المحرم الطيب في مطلق استعماله للتطيّب : يجب على المحرم اجتناب الطيب في مطلق استعماله للتطيّب ولو بحمل ما فيه طيب من غير أن يمسّ ثوبه ولا بدنه ولكن تظهر رائحته عليه بحمله ، وكذا التبخّر أو لبس ثوب مطيّب بصبغ فيه أو غمس أو ذر أو غير ذلك ممّا يكون به مطيّباً ، بل عن التذكرة إجماع علماء الأمصار على حرمة ثوب فيه طيب ، وكذا يحرم الجلوس عليه أو في حانوت عطّار مثلًا فتشبث به الرائحة ، بل في محكيّ التذكرة والمنتهى والتحرير : " لو داس بنعله طيباً فعلق بنعله أثم وكفّر " نعم لو فرش فوق ثوب مطيّب ثوباً يمنع رائحته ثمّ جلس أو نام عليه لم يأثم بل يمكن القول بالاكتفاء بثيابه مع عدم العلوق به خلافاً للأصبهاني . وفي محكيّ التذكرة : " ولو مسّ جرم العود فلم تتعلّق به رائحته فلا فدية وللشافعي قولان " والتحقيق ما عرفت ضرورة كون المدار في المنع على ما يندرج في عنوان النهي من اللمس والتطيّب والأكل والشمّ وفاقد حاسّة الشمّ ترتفع منه حرمة الشمّ دون غيرها . 18 / 333 - 335